التيار الديمقراطي العراقي فرع هولندا 

Facebook Twitter Gplus YouTube E-mail RSS
formats

العراقيون في هولندا يودعون فقيدهم الفنان القدير د. نور الدين فارس

العراقيون في هولندا يودعون فقيدهم الفنان القدير

د. نور الدين فارس

 

بحزن وأسى عميقين ودع العراقيون في هولندا يوم الاثنين 21-12-2015  فقيدهم الفنان القدير الدكتور نور الدين فارس إلى الثرى وهم يتذكرون بإشادة، منجزاته في التأليف والإخراج والنقد المسرحي وسيرته النضالية وروحه النقية الوطنية التوّاقة لفضاء الحرية والديمقراطية الرحب ولغد مشرق للعراق الذي أنهكته الحروب العبثية والسياسات الجائرة التي تعاقبت عليه.

وقبل الختام ألقيت كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في هولندا التي قيّمت عالياً دور الفقيد د. نور الدين فارس النضالي المجيد وانجازاته الأدبية والفنية التي عبرت بصدق عن هموم الشعب العراقي ومعاناته.

 
 Share on Facebook Share on Twitter Share on Reddit Share on LinkedIn
Comments Off  comments 
formats

مراسيم الدفن والفانحة للرفيق الفقيد نور الدين فارس

أبو يقضان … أرقد بسلام

ستتم مراسيم دفن الرفيق الفقيد الفنان د. نور الدين فارس في مدينة دنهاخ وذلك يوم الأثنين القادم 21-12-2015 ، الساعة الثانية عشر ظهرا

اسم المقبرة

Westduin

العنوان

Ockenburghstraat 27

2553 AA Den Haag

للوصول الى المقبرة ….

من محطة دنهاخ المركزية الترام رقم 3 المتوجه الى Loosduinen

النزول في موقف الترام :

Pisuissestraat

ثم المشي لمدة خمسة دقائق للمقبرة ، علما ان الوقت المطلوب للوصول من المحطة المركزية الى المقبرة يستغرق نصف ساعة.

وستتم مراسيم الفاتحة المقامة على روح الفقيد  في نفس اليوم – الأثنين 21-12-2015  من الساعة الرابعة الى السابعة مساءا وعلى العنوان التالي :

Veursestraatweg 185

2264 EG Leidschendam

للوصول الى قاعة الفاتحة…

من محطة دنهاخ المركزية الترام رقم 3 كذلك ولكن المتوجه الى :

Zoetermeer Centrum-West

ثم النزول في محطة الترام

Tramhalte / metrostation Leidschendam Voorburg, Leidschendam

ثم المشي لمدة ثلاثة دقائق الى محطة الباص المسماة

Bushalte Station Leidschendam Voorburg, Voorburg

ويؤخذ الباص رقم 46 المتوجه الى   Voorschoten

بعدها النزول في موقف الباص

Bushalte GGZ Rivierduinen, Leidschendam

ومن هناك التوجه مشيا لدقيقة واحدة للقاعة.

منظمة الحزب الشيوعي العراقي في هولندا

19-12-2015

 
 Share on Facebook Share on Twitter Share on Reddit Share on LinkedIn
Comments Off  comments 
formats

تنامي المراهقين السياسيين في الاحزاب العراقية

تنامي المراهقين السياسيين في الاحزاب العراقية 

تقول حكمة صينية

اذا كنا نخطط لعام قادم فأننا نزرع أرز —  واذا كنا نخطط لعشر سنوات فنزرع أشجار —  اما اذا كنا نخطط للمستقبل فأننا لابد ان نعلم الاطفال

يمر العراق منذ سقوط الصنم لحد الان بأزمات كثيرة ومختلفة، منها فرضت نتيجة لنظام دكتاتوري سابق وما أورثه للوطن من مشاكل، واخرى نتيجة لتصرفات الانظمة اللاحقة وثالثة أخرى أزمات مختلقة من الاحزاب الحاكمة. من يتابع الاحزاب السياسية العراقية بعد سقوط الصنم وما تقوم به، وكيف تنشط في مجالات العمل السياسي، ومن يتابع الاحزاب السياسية الجديدة التي طغت على أرض السياسة العراقية في الآونة الاخيرة، ومن يتابع الانشطارات الحزبية والتشطر في الاحزاب، كـُلـُها تسعى لأن تكون قائدا لمجموعة اولشعب  بصورة أو بأخرى. فالصراع من أجل السلطة والنفوذ  وليس ولم يكون من أجل بناء مجتمع معافى من عاهات أزمات الدكتاتورية السابقة. لذلك نرى هناك عوامل كثيرة تؤشر الى رداءة الاداء السياسي والحزبي في العراق، ولا نختلف في حجم هذه الاحزاب صغيرة كانت ام كبيرة. حين التدقيق  في الاحزاب السياسية العراقية نجد ان أغلبية هذه الاحزاب لا تعمل حسب أيديولوجية أو فكر سياسي واضح لها، إنما تسير بفكر نظام داخلي بسيط هش، تضم مجموعة من الافراد وتصاغ فيه مجموعة من العبارات الوطنية، حين التمعن فيها تجدها خارج أبواب مسيرة وتصرفات الحزب نفسه. ان الاحزاب السياسية العراقية في الآونة الاخيرة تميزت وبأمتياز بفكر المزايدات والمهاترات، ومحاولات تشويه الاخر، واللعب على جماهير الشعب، واتهام الاخرين بأكبر التهم واهمها وأولها الارهاب والفساد المادي والرشوة والاختلاسات والطائفية، كما اتسمت بعائدتيها الى دول أقليمية تلعب فيها كيفما تشاء من أجل مصالحها الى حد أضاعوا بها سيادة العراق، ودول الاقليمية ومخابراتها تقرر مصير البلد. اتصفت الاحزاب الكبيرة ايضا بصنع  دكاكين حزبية لتجارة الاصوات ايام الانتخابات، او لاستغلالها في داخل البرلمان عند التصويت على القرارات. الإشكال الاكبر ان مجموعة كبيرة من الاحزاب الدينية المذهبية ومنها احزاب الاسلام السياسي، تجتمع تحت راية هذه المظلة من الفساد، في حين ان الاحزاب الدينية مفروض ان تكون ذات صفات على الاقل تربوية وملتزمة أخلاقيا وروحانيا، وتشترك بهذه الحالة أيضا أحزاب دينية قومية أخرى تبنت الدفاع عن المكونات العراقية غير الاسلامية، محاولة بطريقة أو بأخرى الدخول في مسيرة السياسة على حساب الدين وبأسم القومية، رغم الاضطهاد الكبير التي تعانيه المكونات من جراء الاحزاب السياسية ومحاولات التهميش فيها، نرى هذه الاحزاب الدينية القومية هي الاخرى تنقسم مثل السرطان على نفسها، وتتنازع فيما بينها من أجل السيطرة على أتباع المكونات بطريقة أو بأخرى، وتتاجر بأسم المكونات وقومياتها تحت ذريعة المرجعيات الدينية لهذه القوميات. وفي نفس الوقت نتابع الاحزاب الكوردية في اقليم كوردستان وصراعاتها المكوكية منذ سنين طويلة على قيادة الشعب الكوردي، ومحاولاتها ان تكون هي المسؤولة عن الشعب وعن الاحزاب الاخرى، صراعات من اجل الثروة الطبيعية وخاصة نفط الاقليم، وموظفو الاقليم لا يستلمون الرواتب منذ أشهر، مزايدات حزبية بأسم الكوردايتي وشعب كوردستان يتظاهر على نقص الخدمات في الاقليم، صراع على سوء أداء حكومة الاقليم وجميع  الاحزاب مشترك في حكومة الاقليم  وفي البرلمان. لاننسى هنا ايضا الاحزاب الكوردية الاسلاموية التي زاد رواجها ونموها في الاقليم، نتيجة للصراعات بين الاحزاب الكوردية العلمانية المدنية وشبه الديمقراطية او التي تدعي الديمقراطية، وتنتقد الاحزاب الكوردية بعضها البعض الى درجة وصلت الى القطيعة فيما بينها، بل وصلت الى درجة من الوضوح تقسم الى جزئين، الجزء الاول يمثل مجموعة من الاحزاب الكوردية تدعي العلمانية المدنية والديمقراطية والتي اتفقت مع الاحزاب الاسلاموية الكوردية غير المؤمنة بالعلمانية والمدنية، اتفقوا على نقطة واحدة هي الوقوف بالضد من الجزء الاخر، رغم اختلاف الايديولوجية بينها، والجزء الثاني أتصف بالعمل تحت قيادة واحدة منذ سنين طويلة هو الاخر يدعي الديمقراطية ومؤمن بالعلمانية والمدنية. وكلا الجزئين لا يعملون بالديمقراطية وانما نجدها في خطاباتهم وشعاراتهم، و كل جزء يميل الى دولة اقليمية، وتتصارع الاجزاء فيما بينها نيابة عن الدول الاقليمية، علما ان خلاف الدول الاقليمية ظاهريا مذهبي اسلامي وباطنا هو السيطرة على اكبر جزء، ومد نفوذه قدر المستطاع متأملا تغييرا قريبا في جغرافية المنطقة واعادة في توزيع اتفاقيات سايكس بيكو.

من هذا نرى ان كل الاحزاب العراقية العربية، الكوردية،  الليبرالية ونصف العلمانية والعلمانية، وكلا النوعين من الاحزاب الدينية الاسلامية المذهبية  والدينية القومية الاخرى، كلها فُسـِح لها المجال وخاضت في مسيرة الطائفية والمذهبية والقومية والدينية، وسعت بكل جهدها ان تفسد في الارض، وتنهب الثروات، وتزيد من تحطيم الفقير والمسكين وعامة الشعب، وابتعدت هذه الاحزاب كل البعد عن الوطنية والارض. وأفقدت العراق سيادته وأصبحت حدوده مفتوحة والامثلة على ذلك كثيرة منها دخول 500000 أيراني دون تأشيرة دخول قبل اسابيع بحجة الزيارة، ودخول قطعات عسكرية تركية قرب محافظة نينوى ايضا دون أستئذان ناهيك عن تواجد قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، وأفظعها خضوع أكثر من ثلث العراق تحت سيطرة داعش الارهابي.

من كل ما تقدم نختصر ان الاحزاب السياسية في العراق تسير في منعطفات كبيرة تبعدها عن واقع حال السياسة، وتحصرها في مصطلحات معنية بالطائفية والفساد والارهاب والشوفينية القومية، شذ عن ذلك بعض من الاحزاب العراقية الوطنية العتيقة.

كلما ننظر الى أسباب هذا التشرذم، نجد ان تصرفات القيادات في الاحزاب من أعضائها ومسؤوليها تصرفات غير مسؤولة وغير ناضجة ومريضة، تقودنا الى محاولة إيجاد تفسير علمي لها، من خلال التعمق في بحيرة الانسان وفسيولوجيته وسايكولوجيته، كي ندرس فيها عقلية الانسان والسلوك الانساني للشخص وفترات نضوجه وبلوغه سن الرشد وفترات المراهقة والتوترات التي فيها. فالمراهقة كما نعرفها هي مرحلة انتقالية من الطفولة الى البلوغ والنضج وما تعتريها من تغييرات فسيولوجية وجسمانية، وأخطر التغييرات هي السلوكية والذهنية او العقلية التي تؤثر عليها بشكل كبير عوامل البيئة والمحيط العائلي والاصدقاء، حيث تصاحبها مشاعر متضاربة وافكار مبتكرة أبداعية وغريبة احيانا، ويكون المراهق متمرداعلى واقعه وطائش، ثوري، يسعى الى الحرية المطلقة دون الوعي الى واجباته ومسؤولياته اتجاه الاخرين وحجم تأثيرها على المجتمع، مقتنعا بصحة آراءه مستخفا بمعتقدات الآباء أو ذوي الخبرة بأعتبارها متخلفة لا تدعم التطور، ويكون كثير الشكوك وغير مؤمن بالاشياء، ويحاول جاهدا ان يكون في القمة دون جهد بسيط يذكر. ولخطورة وأهمية هذه المرحلة في الانسان وتأثيرها على مستقبل الشخص والمجتمع،  تسعى الامم المتقدمة الى احتضان المراهقين وتعطيهم الاهمية الكبرى من خلال برامج تثقيفية لتطوير الشخصية، وتجنيبها من الانحراف او الاتجاه سلبا، والاستفادة من طاقاتهم حاضرا ومستقبلا، عاملين بالحكمة الصينية المذكورة اعلاه.  أن صفات وتصرفات مرحلة المراهقة هي قريبة التشابه بتصرفات الأحزاب الحالية والمنظمات العائدة لها، ناجمة هذه التصرفات عن تواجد شخصيات في الاحزاب مراهقة فسيلوجيا وسايكولوجيا غير متكاملة وغير متزنة، لا ترتقي الى مستوى قيادة شعب أو حزب أو مجموعة، ربما ناتج ذلك عن حالات نفسية أو أضطراب نفسي في الشخصيات قاموا بنقل مراهقتهم هذه الى السياسة و انعكست سلبا على أداء الاحزاب. وهذا ما يدفعنا للقول ان اغلب هذه الاحزاب اتسمت  بالمراهقة السياسية وإذا أبحرنا في تفسير هذا المصطلح نقول :

المراهقة السياسية  تتصدرها  المصالح الفئوية او الشخصية او الحزبية على مصلحة البلد او الشعب او الوطن، ويتصدر صفات المراهقة السياسية الشخصيات التي عرفت بالتصرفات ألا موزونة، او عرفت بتهميش مصلحة الشعب والوطن، وحصر الامور في المربع الشخصي الذي يرعى فكر أقصاء الاخرين، وضرب مصالحهم، ومعادة الأحزاب الاخرى، وإختلاق الأزمات، ويتصف بعدم المبالاة لما يحدث نتيجة تصرفاته أو قيادته لهذه المجموعات، متصورا أن كل ما يقوم به جيد، ويعتبر نفسه رمزا وطنيا ويعمل من اجل الوطن، والحقيقة انه يعمل في خدمة النفس والحزب مستغلا الاعلام المرئية والمقرؤة والمواقع الالكترونية والتواصل الاجتماعي في تصوير نفسه كشخصية اسطورية مانحا لنفسه ألقاب بطولية وقيادية معززا ذلك بصور توحي للقارئ صدق ما يدعي وحقيقة الامر غير ذلك. والمتعارف عليه ان السياسيين يستعينون بالنصيحة والاستشارة في أتخاذ القرارات من شخصيات معروفة بخبرتها و تجربتها شخصيات اكاديمية سياسية مرموقة. ويحذر الاخصائيون في علم المراهقة الاستشاريين والناصحين لشخصيات المراهقين السياسين بأخذ الحيطة والحذر من سوء أستغلال المراهق السياسي لشخصية  المستشار ونصيحته، وذلك لعدم استقرار شخصية المراهق السياسي  في تصرفاته محاولا ان ينقلب يوما ما ولسبب أو لأخر على مستشاريه، ويقوم بتشويه سمعتهم او الحاق الضرر بهم من خلال تصريحات وتصرفات، تشير بان المراهق السياسي لا يسير حسب توجيهات او ارشادات المستشارين، موهما أن شخصيته أكبر من مستشاره وبذلك يحاول ايجاد نقاط تسيء الى المستشار ليظهر نفسه هو الافضل والانضج دائما. وقد تنامت هذه الشخصيات المسماة بالمراهقين السياسين في داخل احزاب العراق في الآونة الاخيرة، وأعطت الصبغة الاساسية لأغلبها بأنها احزاب المراهقة السياسية او احزاب السلطة الفردية او احزاب انانية الشخصية، لكونها اتسمت بما طرحناه اعلاه من صفات سيئة، اوصلت  بذلك بالعراق الى أسوء حال منذ نشوء السياسة فيه،  فالصراع اصبح بالنسبة للأحزاب المذهبية هو العمل والنشاطات من أجل المذهب ضاربين الوطن والوطنية بعرض الحائط غير مهتمين لما يحصل للعراق من تجزئة ودمار، ولكنهم في الحقيقة لم يفيدوا المذهب بل أضروه، اما الاحزاب القومية والدينية للمكونات فهي الاخرى مهتمة بما يحدث للمكون وكيفية جره الى متاهات السياسة واعتمادها على دول لا تريد الخير للمكون، بل تسعى الى تجزئة العراق، والنتيجة ضحايا كثيرة في امواج البحار وترك الارض موطن الاجداد. وتميزت الاحزاب الكوردية بالصراع من اجل قيادة الشعب والحصول على الثروات، والتصرف بها بكتمانية الى درجة  ساهم الجميع بقطع رزق الشعب، وصار الجميع يتهم الاخر بقطعه، وبقى الشعب جائعا لا يعرف يصدق من … ويكذب من فيهم.

اتصفت المراهقة السياسية في الاحزاب العراقية وتوضحت صورتها، بحيث لم يعد بقدرة هذه الاحزاب الجلوس على طاولة واحدة، ومناقشة امور الوطن، وكيفية التصدي لأعتى انواع الارهاب، وانواع الفكر الطائفية الهادفة لتجزئة العراق، على عكس الدول الكبرى المعروفة  بالديمقراطية فأنها تتقاسم طاولة النقاش في كل الاوقات وخاصة في الاوقات العصيبة لدولها، وتحاول لم الشمل وجمع الكلمة وتوحيد الحوار حينما تجابههم المصائب.

للأسف نقول ان المراهقة السياسية قد طغت على اسواق الاحزاب السياسية العراقية، وباتت أمور الاحزاب خارج نطاق حتى أنظمتهم الداخلية، والكل يتصرف بتصرفات المراهقين ذلك بالتهور والتهجم واتهام الاخر بعدم النضج والتحضر، ويعكس أخيرا هذا الموقف على نفسه. نتوخى من الاحزاب العراقية ان تدرس جيدا تنامي حالة المراهقة السياسية، وتعيد النظر في المهمات التي انيطت الى شخصيات مراهقة سياسيا اساءت لحزبها ولمذهبها ولقوميتها ولديانتها قبل وطنها، بأختيار كوادر سليمة نفسيا وتوجيه كوادرها الحزبية من خلال برامج تثقيفية تأهيلية خاصة تساعد على خلق قيادات تبني مستقبلا للعراق وليس قيادات تهدم ابناء العراق.

فهل من منقذ لشعب العراق ومكوناته من أيدي مراهقي السياسة

هل هناك من يرشد الاحزاب العراقية ان تعمل بالحكمة الصينية اعلاه من اجل مستقبل العراق

نهاد القاضي

هولندا 17-12-2015

 

 
 Share on Facebook Share on Twitter Share on Reddit Share on LinkedIn
Comments Off  comments 
formats

حرائق الرماد وشبيبة حتمية التغيير!

حرائق الرماد وشبيبة حتمية التغيير!

آراز عباس

 

الفن وسيلة للتعبير ومرآة لعكس واقع المجتمع من خلال أعماله المختلفة من فن تشكيلي او مسرحي، أو عبر برامج ومسلسلات تسلط الضوء على المشاكل التي يواجهها المجتمع. واعتبر الفن وسيلة لتعليم الدروس من أخطاء المجتمع، وكيفية التعامل معها مستقبلاً، لذلك أجد في الفن جسرا واعدا لبناء المستقبل. فللفن دور كبير في ترسيخ الوعي العام والتركيز على هموم الناس وهو برأيي وسيلة متميزة لنشر الوعي الاجتماعي والسياسي، بالرغم من سلبيات المجتمع التي يعكسها الفن، فللفن دور إصلاحي وتغييري ويساهم في إعادة بناء المجتمع، وعكس تلك الإشكالات أمام الناس بشكل مؤثر من أجل الإصلاح والتغيير ونهضة المستقبل الإنسانية وكيف يجب أن تكون عملية التغيير والإصلاح.

تابعت عن طريق الانترنت جميع حلقات مسلسل حرائق الرماد العراقي، والذي عكس لي تفاصيل إضافية للواقع العراقي المزري والمضطرب جداً، وعكس تشابك الإشكاليات والمشاكل الاجتماعية وانعكاسات الواقع السياسي العراقي بشكل عكسي. وهنا لست بصدد تقييم أداء الفنانين الذين شاركوا في المسلسل لأنه ليس من اختصاصي، بقدر ما شاهدته من تفاصيل كمشاهد أتناولها في هذا المقال.

سلط هذا المسلسل الضوء على قضايا المجتمع المرتبطة بحياته الخاصة والعامة، وتناوله لواقع المجتمع من حيث المعيشة وطبيعة العمل. كيفية تعايش أبناء المجتمع العراقي سوية والإشكاليات التي نتجت عن الواقع السياسي الطائفي، التي أدت للأسف لتغير الأخلاق الإنسانية بين العائلة الواحدة بحد ذاتها، وعكس روحية الثأر المتخلفة لدى بعض أفراد المجتمع التي أصبحت أسلوب تعامل يومي مع أبسط الأشياء، وعمق رؤيتي لقضايا المجتمع بتفاصيل جديدة تؤلم في كثير من الأحيان، لكن هناك أيضاً إيجابيات يمكن البناء عليها واتخاذ خطى عملية من أجل عملية التغيير. هناك تراكم أخلاقي حضاري إنساني للجيل الكبير في المسلسل الذي يحاول احتضان الشبيبة، التي بدت غريبة في أفكارها وتصرفاتها، ويحاول إصلاحها من أجل أن تأخذ زمام الأمور في الحاضر والمستقبل، لكن هذا الجيل الكبير يواجه تحديا شرسا من جهات ومنظمات تستخدم وتغري الشباب من أجل أعمال غير إنسانية ويواجه الجيل الكبير عدم قدرة لفهم الواقع الشبابي وكيفية التعامل معه ومواكبة قيم العصر واحتياجات الشبيبة الروحية والمادية والمعنوية.

 سأركز في بقية المقال على جانب مماشاهدته في هذا المسلسل، وهو دور الشباب الحالي في المجتمع. بالرغم من دور الجيل الكبير لكن المسلسل عكس أيضاً الدور الديناميكي للشباب داخل المجتمع، وهنا لا أقصد فقط  بالإيجاب، لكن أيضاً الدور السلبي. وجدت أن المرأة الشابة بشكل خاص ضحية الأوضاع المزرية، والتي عكستها إحصائيات منشورة سابقة، وهذا تحدي بحد ذاته مستقبلاً. وبسبب عدم وجود آلية للدولة في استيعاب الشبيبة المتخرجة وإيجاد فرص عمل للعاطلين، يستقطب الكثير من هؤلاء الشبيبة للجريمة المنظمة ولأعمال ووظائف غير أخلاقية وغير مشروعة وغير وطنية من أجل المادة و من أجل المعيشة، بالتالي يتورطون بدماء أهلهم ويصبحون عالة على المجتمع يصعب احتضانها. لذلك نجد هناك ارتباطا مباشرا بين الظروف الاقتصادية المعيشية وسلوك وأخلاق البشر. أما الجانب التنموي من قبل الدولة، فالحكومة الحالية كسابق الحكومات السابقة تهمله بسبب أولوياتهم في اقتسام الغنائم والمحاصصة الطائفية العنصرية في العملية السياسية والتي وجدت طريقها الى النسيج العراقي الاجتماعي. بالإضافة الى أن القوى الحاكمة الحالية ليس لديها مؤهلات في إدارة الدولة وشؤون المواطنين.

لكن بالرغم من التفاصيل المؤلمة في هذا المسلسل هناك جانب إيجابي، هناك عزم على إنهاء الحالة الحالية وهناك وعي بدأ ينمو عند شريحة الشبيبة لتحدي الظلم الموجود الذي مارسه أزلام الحكم والمحاصصة الطائفية في محاولة استغباء الشعب، لكن الشعب فيه غريزة إنسانية، وهي النضال من أجل الأفضل وشق طريق التغيير من أجل البقاء ومواجهة الظلم وتحسين الأوضاع.

لدى الشبيبة العراقية قدرة يمكن الاعتماد عليها وبدأ وعيها ينمو بعد صقل أفكارهم من خلال خوضها للصراع الفكري في ساحات الاحتجاجات والتظاهر من أجل حياة حرة كريمة ومستقبل أفضل. الشبيبة العراقية هي العنصر الديناميكي الذي يمكن الاعتماد عليه في التغيير وإنهاء المحاصصة الطائفية والفساد، إنها جسر مستقبل واعد إذا أحسنا توحيد صفوفها، لأنها تمتلك طاقات لا يمتلكها سياسيو الصدفة وصقور الإسلام السياسي الطائفي الذين توجوا ويلات صدام حسين المقبور بويلات الطائفية والفساد الإداري والاحتراب الطائفي.

التعامل مع الشبيبة لا يجب أن يكون على أساس الأبوية بقدر ما يكون على أساس التفاعل الإيجابي مع الأفكار والآليات الجديدة للمضي لبناء مستقبل يتفاعل معه جميع بنات وأبناء من كل الفئات العمرية في المجتمع لترسيخ قيم الإنسانية والعدالة الاجتماعية، بالرغم من صعوبة الواقع وتحدياته. شبيبة العراق سوف ترسخ حتمية التغيير في نفوس العراقيين وسوف تستقطب المجتمع العراقي للمشاركة في سفر عملية التغيير، تغيير الواقع العراقي الى واقع المواطنة والمساواة والحرية والتضامن الإنساني.

 
 Share on Facebook Share on Twitter Share on Reddit Share on LinkedIn
Comments Off  comments 
formats

تواصل التضامن مع الهبّة الشعبية في الوطن

تواصل التضامن مع الهبّة الشعبية في الوطن

(  تجمع للجالية العراقية في لاهاي / هولندا  )

تواصلت في هولندا وقفات التضامن مع الهبّة الشعبية في الوطن من أجل إصلاح العملية السياسية وضد الفساد وتوفير الخدمات وإصلاح القضاء ، حيث تجمع العديد من أبناء الجالية العراقية في وسط مدينة لاهاي الهولندية يوم السبت 5-9-2015 وهاجسهم إيصال المطالب المشروعة للمتظاهرين في الوطن الى الجمهور الهولندي.

في البداية تم الترحيب بالمساهمين بالوقفة التضامنية والتأكيد على ديمومتها الى أن تتحقق المطالب الشعبية ، وأنشد الحاضرين بعدها النشيد الوطني  

ثم ألقيت كلمة تنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في هولندا والموجهة الى الجمهور الهولندي، باللغة الانكليزية، حيث اشارت الى أهمية تحقيق مطالب الاصلاح ضمن خارطة طريق ذات توقيتات زمنية محددة وبمشاركة فعالة من ناشطي الحراك الشعبي لمراقبة وتحفيز الاسراع في تنفيذ حزمة الاصلاحات التي اقدمت عليها حكومة السيد العبادي ، وأكدت على واجب الحكومة العراقية بحماية المتظاهرين الممارسين لحقوقهم الدستورية والمنادين سلميا للاصلاح ، من بلطجية المتنفذين الذين حاولوا حرف التظاهرات عن أهدافها من خلال إفتعال صدامات همجية مدانة ضد المتظاهرين والقوات الأمنية.

ووقع المشاركين في وقفة التضامن مع الهبة الشعبية في الوطن على قطعة قماش كبيرة ، تعبيرا عن الاسناد الدائم لمطالب المتظاهرين المشروعة سترسل الى ساحة التحرير وباقي المحافظات.

وتتالت الاهازيج والأغاني الشعبية مطالبة بإصلاح القضاء وتخليصه من المفسدين، متندرة بالوعود الكاذبة للفاسدين من المتنفذين مع التأكيد على أن معافاة الوطن لايتم تحقيقه إلا من خلال تخليص العملية السياسية من نهج المحاصصة الطائفية والاثنية وضرب الفاسدين وإسترجاع المال العام المسروق وتحقيق العدالة الاجتماعية بإقامة الدولة المدنية الديمقراطية. ومشددين على أن محاربة الفساد هو أكبر ظهير إسناد لقواتنا المسلحة الباسلة بمواجهتها للارهاب ، مختتمين الوقفة التضامنية بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء القوات المسلحة العراقية بمواجهتها للإرهاب الداعشي.

اللجنة الاعلامية لتنسيقية التيار الديمقراطي العراقي في هولندا

6-9-2015

 
 Share on Facebook Share on Twitter Share on Reddit Share on LinkedIn
Comments Off  comments 
© Powered by CircleConnect.net
credit